بحث عن الخطبة في الاسلام كامل

الخطبة في الاسلام
نتيجة بحث الصور عن الخطبة في الاسلام
الخِطبة طلب الزواج، وهي اتفاق مبدئي عليه، ووعد يجب على الجميع احترامه، وتعتبر الخطبة أولى خطوات الزواج. وكل عقد من العقود ذات الشأن والأهمية لها مقدمات تمهد لها وتهيئ الطريق إلى إتمامها على خير وجه، ولأن الزواج من الأمور الهامة فقد نظم الشارع الحكيم -سبحانه- مقدماته، واختصها ببعض الأحكام الشرعية الضابطة لحركة المقْدمين عليه سواء في ذلك الرجل أو المرأة. والخطبة هي تلك المقدمة الطبيعية للزواج.

ومن السنة إخفاء الخطبة، لأن الخاطب قد يرجع عن خطبته للمرأة فلا يزهد فيها الخطاب فلا يكون هناك إساءة إلى هذه المخطوبة، قال صلى الله عليه وسلم: (أظهروا النكاح، وأخفوا الخطبة). _[الديلمي، وصححه السيوطي].
والأصل في الخطبة أن تكون من الرجل، وهذا ما جاء في القرآن والسنَّة، في قوله تعالى مخاطبًا الرجال: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل) [أحمد، وأبو داود، والحاكم، والبيهقي] وفي ذلك حفظ لحياء المرأة، ورفع لمكانتها، وصون لكرامتها، كما أنه أسلم لئلا تخدع المرأة في رجل غير صالح وهي لا تدري.
ويجوز للمرأة أن تخطب إلى نفسها رجلاً ارتضته، وذلك بأن تحدث وليها في ذلك، أو ترسل إلى من اختارته رسولا أمينًا، فقد خطبتْ السيدة خديجة بنت خويلد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز للولي أن يعرض من يلي أمرها على رجل صالح، ويحرص على أن يضعها في يد أمينة.
فقد ورد أنه لما توفي زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب عرضها عمر على عثمان بن عفان، وقال له: إن شئت أنكحتك حفصة، فقال عثمان: سأنظر في أمري. فمرت أيام، ثم قابله عمر، فقال: بدا لي ألا أتزوج يومي هذا. فقابل عمر أبا بكر، فقال له: إن شئت أنكحتك حفصة. فصمت أبو بكر ولم يقل شيئًا. ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم (طلب خِطبتها) بعد ذلك، فأنكحها إياه، ثم قابل أبو بكر عمرَ فيما بعد، وأعلمه أنه كان يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيخطبها. [البخاري].

شروط جواز الخطبة:


يشترط لجواز الخطبة شرطان:

الشرط الأول: أن تكون المرأة صالحة لأن يعقد عليها عند الخطبة، ولذا فإنه لا تجوز خطبة المرأة في بعض الأحوال، ومن ذلك:
خطبة المرأة المطلَّقة طلاقًا رجعيًّا (وهي التي طُلِّقَتْ مرّة أو مرّتين) في فترة العدة، فلا يجوز التصريح أو التعريض لها بالخطبة، (والتعريض: ذكر الخطبة بلفظ يحتملها ويحتمل غيرها)؛ وذلك لأن المطلقة طلاقًا رجعيًّا زواجها قائم، وحقوق الزوج عليها ثابتة مادامتْ في العدة، فله مراجعتها من غير تراض، مادامت في وقت العدَّة، فخطبتها كخطبة المتزوِّجة تمامًا.
أما المرأة التي توفي عنها زوجها وهي في فترة العدة؛ فيجوز التعريض لها بالخطبة، لقوله تعالى:{ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: 235]، وذلك لعدم إمكان العقد في الحال، ولأنَّ التصريح قد يوغر صدور أولياء الميت، أو يجرح مشاعر المرأة، فلا يليق.
يُرَوْى أن سُكينة بنت حنظلة قالتْ: استأذن علَي محمد بن علي زين العابدين، ولم تَنْقَضِ عدتي من مهلك زوجي. فقال: قد عرفتِ قرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرابتي من علي، وموضعي في العرب. قلتُ: غفر الله لك يا أباجعفر، إنك رجل يؤخذ عنك، تخطبني في عِدَّتي؟! قال: إنما أخبرتُكِ بقرابتي من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ومن علي. فقد التزم التعريض ولم يخرج عنه إلى التصريح.
ولا يجوز خطبة المعتدة من طلاق بائن، وهي التي طلقتْ ثلاث مرات قبل انتهاء عدتها، لا بالتصريح ولا بالتعريض. ولا أن تطمع بسبب التعريض بالخطبة في الزواج، فتعلن أن عدتها قد انتهتْ، وهي لم تنتهِ، وليس لأحد تكذيبها؛ لأن عدتها ثلاث حيضات، فالله وحده هو المطلع عليها، وهو الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
وقد أجاز الشارع التعريض بالخطبة للمعتدة من وفاة؛ لأن عدتها مقدرة بالأيام، لا بالحيضات، فهي: أربعة أشهر وعشرة أيام، قال تعالى: { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [البقرة: 234]. هذا ما لم تكن المعتدة من الوفاة حاملا، فإن كانت حاملا فعدتها حينئذ أن تضع حملها، قال تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}[الطلاق: 4].
الشرط الثاني: ألا تُخْطَب المرأة وقد خطبها شخص آخر: فالإسلام دين يحرص على أن تظل العلاقات الاجتماعية بين المسلمين طيبة حسنة، ويرعى مشاعر الأُخُوَّة والمودة والمحبة بينهم؛ ولذا فإنه إذا خُطِبت المرأة لرجل، لا يحل لرجل آخر أن يخطبها، ولايحلُّ لها ولا لوليها قبول خطبته مادامت الخطبة الأولى قائمة.
والعلة في تحريم الخطبة على خطبة الغير أنه لا يجوز لمسلم أن يطمع فيما بين يدي أخيه، أو أن يُلحق الضرر به، أو يؤذي مشاعره وأحاسيسه، وحتى لا يكون للفتاة حق في ترك الخطيب الأول، إذا وقعت تحت إغراء خطيب آخر، أو فتنتْ به. قال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر (يترك المخطوبة).
[أحمد ومسلم]. أما إذا تركها الخاطب الأول، جاز لغيره أن يتقدم لخطبتها، قال صلى الله عليه وسلم: (ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب) [متفق عليه].
النظر للمرأة قبل الخطبة
حرص الإسلام على دوام العشرة بين الزوجين وحصول المودة والمحبة بينهما، وكذلك حصول السكن النفسي لكل منهما؛ ولذلك أباح نظر كل من الطرفين للآخر؛ حتى يطمئن إلى من سيختاره، على الرغم من تحريم النظر لغير حاجة، والأمر بغض البصر فيما سوى ذلك.
قال صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) قال جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-: فخطبتُ امرأة من بني سلمة فكنتُ أختبئ لها تحت الكُرَب (أي: بين النخيل)؛ حتى رأيتُ منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. [أحمد، وأبوداود].
ويجوز للرجل أن ينظر إلى من يريد خطبتها بإذن من وليها في حضور محرم، فإن تعذر ذلك، فإنه لا يشترط في النظر الإذن والسماح به. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- أن ينظر إلى من يرغب في خطبتها، فقال: (اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما (أي: تحصل الموافقة والملاءمة بينكما) [النسائي، والترمذي].
ويجوز للخاطب أن يرسل إلى المرأة من ينظر إليها- بغرض خطبتها- ثم يعود إليه بالخبر، فقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أم سليم تنظر إلى جارية، فقال صلى الله عليه وسلم: (شُمِّي عوارضها (فمها)، وانظري إلى عرقوبها (أسفل ساقيها مع القدم) [أحمد].
وكما يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة، فإنه يجوز للمرأة -أيضًا- أن تنظر إلى المتقدم لخطبتها، ولها أن تنظر إليه فيما عدا عورته، وينظر الرجل إلى وجه المرأة (وهو مجمع الحسن فيها)، وكفيها (ومنهما تبدو نَحَافة الجسم أو سَمَانته). ولهما أن يكررا النظر؛ حتى تستقرّ صورة كل منهما في ذهن الآخر، ويطمئن إليه.
ويجب أن لا يكون ذلك مبررًا لتعدى حدود اللَّه، واتباع الشهوات، بحجة الخطبة، فالله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وعليهما أن يتحليا بالأخلاق الفاضلة، فلا ينطق أحدهما بكلمة تسيء إلى الآخر؛ كأن يتحدث الخاطب عن الدمامة والقبح، إذا كانت مخطوبته غير جميلة.

عرض الزاج على الرجل
فإن كان هذا الرجل ذا خلق ودين فلا مانع من السعي للزواج به ولو بطريق النت أو الهاتف بشرط التزام الضوابط الشرعية ..
 ومنها : وجود من ينتفي خوف الفتنة بوجوده، وإن كان وليا أو محرما فهو أولى، وان لم يمكن فوالدة أو خالة أو عمة أو أخت، والأحسن أن يتولى من معك الحديث عنك .
ومنها : اقتصار الحديث على ما يلزم لإخباره بذلك .
ومنها : عدم الخضوع بالقول .
ومنها : عدم عرض صورتك له .
قال الإمام  القرطبي في تفسير قوله تعالى: إني أريد أن أنكحك الآية: فيه عرض الولي ابنته على الرجل، وهذه سنة قائمة، عرض صالح مدين ابنته على صالح بني إسرائيل، وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان، وعرضت الموهوبة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم،

 فمن الحسن عرض الرجل وليته، والمرأة نفسها على الرجل الصالح، اقتداء بالسلف الصالح قال ابن عمر: لما تأيمت حفصة، قال عمر لعثمان: إن شئت أنكحك حفصة بنت عمر، الحديث انفرد بإخراجه البخاري. انتهى.
 ونؤكد عليك ثانية الحذر من أن تستدرجي عن طريق الاتصال بهذا الرجل بأي طريق من طرق الاتصال فينبغي أن تفوضي هذا الأمر إلى أحد محارمك من الرجال أو تشاركي فيه العقلاء من قريباتك، فكم نصب الخبثاء من الحبائل لبنات المسلمين حتى جروهن إلى ما لا تحمد عقباه.




الخطبة


اعداد : مشاري مناور المحمدي
الشعبة : 9

شارك الموضوع:

Related Posts